طقوس غريبة.. لاعب ستراسبورغ يثير حيرة الجماهير بحركات غير مفهومة بعينيه وأصابعه

طقوس غريبة.. لاعب ستراسبورغ يثير حيرة الجماهير بحركات غير مفهومة بعينيه وأصابعه

طقوس غريبة.. لاعب ستراسبورغ يثير حيرة الجماهير بحركات غير مفهومة بعينيه وأصابعه


02/11/2026

أثار الإيفواري مارسيال غودو، جناح نادي ستراسبورغ الفرنسي، موجة من التساؤلات بين جماهير كرة القدم، بعدما ظهر وهو يؤدي سلسلة من الحركات غير المألوفة بعينيه وأصابعه خلال الإحماء قبل مواجهة أوكسير، أمس الأحد، ضمن منافسات الدوري الفرنسي، في مشهد انتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأظهرت اللقطات غودو واقفا على أرض الملعب قبل انطلاق المباراة، وهو يرفع إصبعي السبابة أمام وجهه ويحركهما في اتجاهات مختلفة، مع متابعة حركتهما بعينيه بسرعة، ثم ينتقل إلى استخدام إبهاميه، بينما يفتح إحدى عينيه ويغلق الأخرى بصورة متتابعة، ويحرك يديه إلى أعلى وأسفل، قبل أن ينهي التمرين وينطلق في عملية الإحماء المعتادة.

وبدا المشهد وكأن اللاعب يؤدي تمرينا بصريا وعصبيا قبل خوض المباراة، وليس مجرد حركات استعراضية أو طقوس احتفالية، وهو ما دفع المتابعين إلى محاولة فهم الغرض من هذا الروتين غير التقليدي، خاصة أن الكاميرات وثقت تفاصيله قبل دقائق من انطلاق المواجهة.

وجاءت المفارقة أنّ غودو لم يكتف بإثارة الجدل بحركاته قبل المباراة، وإنما سجل الهدف الثاني لستراسبورغ في الدقيقة 55، بعدما تلقى تمريرة طويلة من زميله جيسيم ياسين خلال هجمة مرتدة، ونجح في تجاوز المدافع ماكوسو قبل تسديد الكرة بقدمه اليسرى إلى الشباك.

وانتهت المواجهة بفوز ستراسبورغ بخمسة أهداف مقابل هدف واحد، بعدما افتتح داريو إيسوغو التسجيل في الدقيقة 41، وأضاف جودو الهدف الثاني، ثم سجل كونراد هاردر من ركلة جزاء في الدقيقة 62، قبل أن يقلص كاميرون آرتشر الفارق لأوكسير في الدقيقة 68.

لم يتوقف الأمر عند انتشار الفيديو، إذ كشف غودو بنفسه طبيعة الاستعداد الذي يقوم به، خلال مقابلة تلفزيونية أعقبت المباراة، موضحا أنه يحب ممارسة التصور الذهني قبل المواجهات، باعتباره وسيلة لوضع نفسه في ظروف تحاكي المواقف الحقيقية التي سيواجهها أثناء اللعب.

وتقوم فكرة التصور الذهني في الرياضة على تخيل اللاعب للمواقف والحركات التي قد يمر بها خلال المنافسة قبل حدوثها فعليا، بما يساعده على الاستعداد النفسي والتركيز على كيفية التعامل مع السيناريوهات المختلفة داخل الملعب.

وبهذا التفسير، لم يقدم جودو حركات أصابعه باعتبارها وصفة لتحسين النظر أو علاجا لمشكلة بصرية، وإنما ربطها بروتينه الخاص للتحضير الذهني للمباراة، فيما ربطت التغطيات الرياضية بين متابعة الأصابع بالعينين والتدريب على الانتباه البصري والإدراك المكاني وسرعة الاستجابة.

من جانبها، تناولت صحيفة ليكيب الفرنسية الظاهرة من زاوية علمية، موضحة أنّ هذا النوع من الحركات يمكن أن يدخل ضمن ما يعرف بتمارين التتبع البصري، التي تعتمد على تحريك العينين لملاحقة أهداف متحركة، مثل الأصابع، في اتجاهات مختلفة.

وتسمح هذه التمارين بتنشيط العضلات المسؤولة عن حركة العينين، وتُستخدم بعض برامج التدريب الرياضي لتطوير الانتباه البصري والتوافق بين العين والحركة. ويحتاج لاعب كرة القدم إلى هذه القدرات لمتابعة الكرة والخصوم والزملاء، وتقدير المسافات، والتعامل بسرعة مع التغيرات المفاجئة في الملعب.

الصحيفة نقلت أيضا تحفظات علمية بشأن المردود الفعلي لهذه الممارسات؛ إذ رأى فيفيان فاسور، المسؤول عن الأبحاث السريرية في طب العيون بمستشفى مؤسسة روتشيلد، أنّ الحركات قد تكون مجرد طقس شخصي يساعد اللاعب على الدخول في أجواء المباراة، مؤكدا عدم وجود أدلة علمية تثبت أنّ هذا التمرين بعينه يحسن الأداء الرياضي بصورة مباشرة.

ويبلغ غودو 23 عاما، وهو لاعب من أصول إيفوارية وُلد في العاصمة البريطانية لندن، وبدأ مسيرته من الدرجات الأدنى لكرة القدم الإنجليزية، حيث لعب في صفوف دارتفورد ومارجيت، قبل أن ينتقل إلى أكاديمية فولهام عام 2022، ويحصل على فرصة الظهور مع الفريق الأول.

وخاض تجربة إعارة مع ويغان أتلتيك خلال موسم 2023-2024، وشارك في 34 مباراة بدوري الدرجة الأولى الإنجليزي، أسهم خلالها في ثمانية أهداف بين التسجيل والصناعة.

وفي الأول من أيلول (سبتمبر) 2025، انتقل بصورة نهائية إلى ستراسبورغ، ليبدأ مرحلة جديدة في مسيرته بالدوري الفرنسي، بعدما رأى النادي الفرنسي في قدراته الهجومية فرصة لتعزيز خياراته على الأطراف.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية